mardi 31 janvier 2012

ذكرى وفاة الملوك في شهر ربيع الأول

*
* * *
*
وفيات ملوك المغرب
في مثل هذا الشهر ربيع الأول
*
* * *
*

وفاة السلطان المولى سليمان العلوي
--------------------------------------------------
تاريخ الوفاة : 13 ربيع الأول 1238 هـ الموافق 28 نوفمبر 1822 مـ
--------------------------------------------------
ذكر المؤرخ الناصري سبب وفاته في كتابه الاستقصا فقال
قال المؤرخ : كان السلطان المولى سليمان العلوي في هذه المدة قد سئم الحياة ومل العيش وأراد أن يترك أمر الناس لابن أخيه المولى عبد الرحمن بن هشام ويتخلى هو لعبادة ربه إلى أن يأتيه اليقين، وقال ذلك غير مرة وتعددت فيه رسائله ومكاتيبه فمما كتبه في ذلك هذه الوصية التي يقول فيها
الحمد لله لما رأيت ما وقع من الإلحاد في الدين واستيلاء الفسقة والجهلة على أمر المسلمين وقد قال عمر إن تابعناهم، تابعناهم على ما لا نرضى وإلا وقع الخلاف وأولئك عدول وهؤلاء كلهم فساق وقال عمر فبايعنا أبا بكر فكان والله خير وقال رسول الله حق أبي بكر يأبى الله ويدفع المسلمون ورشحه بتقديمه للصلاة إذ هي عماد الدين وقال أبو بكر للمسلمين بايعوا عمر وأخذ له البيعة في حياته فلزمت وصحت بعد موته وقال عمر هؤلاء الستة أفضل المسلمين وقال رسول الله العبد صهيب وقال أبو عبيدة أمين هذه الأمة وقال ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر وقال في أبي بكر وعمر أكثر من هذا فصار المدح للتعريف واجبا ولإظهار حال الرجل لينتفع به فأقول جعله الله خالصا لوجهه الكريم ما أظن في أولاد مولانا الجد عبد الله ولا في أولاد سيدي محمد والدي رحمه الله ولا أولاد أولاده أفضل من مولاي عبد الرحمن بن هشام ولا أصلح لهذا الأمر منه لأنه إن شاء الله حفظه الله لا يشرب الخمر ولا يزني ولايكذب ولا يخون ولا يقدم على الدماء والأموال بلا موجب ولو ملك ملك المشرقين لأنها عبادة صهيبية ويصوم الفرض والنفل ويصلي الفرض والنفل وإنما أتيت به من الصويرة ليراه الناس ويعرفوه وأخرجته من تافيلالت لأظهره لهم لأن الدين النصيحة فإن اتبعه أهل الحق صلح أمرهم كما صلح سيدي محمد جده وأبوه حي ولا يحتاجون إلي أبدا ويغبطه أهل المغرب ويتبعونه إن شاء الله وكان من اتبعه اتبع الهدى والنور ومن اتبع غيره اتبع الفتنة والضلال واحذر الناس أولاد يزيد كما حذر والدي وقد رأى من اتبعه أو اتبع أولاده كيف خاض الظلمة ونالته دعوة والده وخرج على الأمة وأما أنا فقد خفت قواي ووهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا حفظني الله في أولادي والمسلمين آمين نصيحة وصية سليمان بن محمد لطف الله به
وفي عام ثمانية وثلاثين ومائتين وألف تمادى بالسلطان سليمان مرضه إلى أن توفي ثالث عشر ربيع الأول وهو الثاني من عيد المولد الكريم من السنة المذكورة ومات رحمه الله ثابت الذهن صحيح الميز على غاية من اليقين والفرح بلقاء ربه ودفن بضريح جده المولى علي الشريف بباب آيلان من مراكش
وقد رثاه جماعة من أدباء العصر من ذلك قول الفقيه الأديب الكاتب البليغ أبي عبد الله محمد بن إدريس الفاسي
نبأ عرى أوهى عرى الإيمان * * * وأبان حسن الصبر عن إمكان
-------------------------------
وفاة السلطان احمد المنصور الذهبي السعدي
--------------------------------
تاريخ الوفاة : الاثنين 16 ربيع 1 - 1012 هـ الموافق 24 غشت 1603 مـ
-------------------------------
ذكر المؤرخ الناصري سبب وفاته في كتابه الاستقصا فقال
بعد فراغ السلطان احمد المنصور من قضية ابنه المأمون، عزم على الرجوع إلى مراكش فلما بلغه ظهور الوباء بتلك الناحية تربص إلى أن دخلت سنة اثنتي عشرة وألف فانتشر الوباء في بلاد الغرب أيضا فكان مصاب المنصور به
قال الفقيه أبو العباس أحمد بن عبد الله السجلماسي المعروف بأبي محلي صاحب كتاب الأصليت : كنا نسمع أن السلطان المنصور إذا خرج من مراكش قاصدا مدينة فاس لا يرجع إلى مراكش وذاع هذا الخبر في الناس قبل نزوله فكان الأمر كذلك، ثم لا أدري من أين للناس بذلك هل أنطقهم الله به أو عن علم تلقوه عن أربابه وكأنه الأشبه والله أعلم، قال ومن هذا ما ذكره بعضهم أيضا لكن بعد الوقوع والنزول أن دخول رايات أبي العباس المنصور في حياته للسودان واستيلاءه على سلطانها سكية في دار إمارته كاغو مع تنبكتو وأعمالها كل ذلك من أمارات خروج الإمام المهدي الفاطمي وكذلك الوباء المنتشر في هذه الأعوام وكثرة الهرج والغلاء في سائر البلاد حتى الآن وبقي من إمارات خروجه فيما نسمع فتح وهران إما على يده أو بإذنه فيما يقوله من لا علم عنده بحقيقة الأمر
وكان ابتداء مرض المنصور بمحلته خارج فاس الجديد قرب سيدي عميرة يوم الأربعاء حادي عشر ربيع النبوي سنة اثنتي عشرة وألف ودخل إلى داره بالمدينة البيضاء عشية ذلك اليوم واحتل بها بعد الغروب وتوفي هنالك ليلة الاثنين الموالي لتاريخه ودفن بإزاء مقصورة الجامع الأعظم هنالك ضحوة يوم الاثنين المذكور وحضر جنازته ولده زيدان وقدم للصلاة مفتي فاس وخطيب جامع القرويين بها الفقيه أبو عبد الله محمد بن قاسم القصار
قال اليفرني : كانت وفاة المنصور بالوباء وقال الشيخ أبو محمد عبد الله بن يعقوب السملالي في شرحه لجامع شامل بهرام كان بالمغرب وباء استطال به من سنة سبع إلى سنة ست عشرة وألف وعم سهل المغرب وجبله حتى أفنى أكثر الخلق ومات به جمع من الأعيان وبه مات السلطان أبو العباس أحمد المنصور، ونحوه ذكره صاحب الفوائد وغيره، قال اليفرني وبه تعلم ما شاع على الألسنة من أن المنصور سمه ولده زيدان بإشارة من أمه الشبانية في باكور أوائل ظهوره وقطع عنه الأطباء إلى أن هلك وأن المنصور لما أحس بذلك قال استعجلتها يا زيدان لا هناك الله بها أو كلاما هذا معناه، قالوا وبسبب ذلك لم تنصر لزيدان راية فإنه انهزم في زهاء سبع وعشرين معركة كله كذب لا أصل له، لأن المنصور طعن بالوباء ولم يذكر أحد ممن يوثق به ما شاع على ألسنة العامة وأضرابهم من الطلبة
ثم نقل المنصور بعد دفنه إلى مراكش فدفن بها في قبور الأشراف قبلي جامع المنصور من القصبة وقبره هنالك شهير عليه بناء حفيل ومما نقش على رخامة قبره هذه الأبيات
-------------------------------
وفاة الخليفة يعقوب المنصور بن يوسف الموحدي
-----------------------------------------------
تاريخ الوفاة : 22 ربيع 1 – 595 هـ الموافق 22 يناير 1199 مـ
-----------------------------------------------
ذكر المؤرخ الناصري سبب وفاته في كتابه الاستقصا فقال
قال ابن الخطيب في رقم الحلل : توفي يعقوب المنصور الموحدي في الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة خمس وتسعين وخمسمائة، ودفن بمجلس سكناه من مراكش وكذب العامة بموته ولوعاً و تمسكاً به فادعوا أنه ساح في الأرض، وقال ابن أبي زرع : لما حضرت المنصور الموحدي الوفاة قال ما ندمت على شيء فعلته في خلافتي إلا على ثلاث وددت أني لم أفعلها
الأولى إدخال العرب من إفريقية إلى المغرب مع إني أعلم أنهم أهل فساد
والثانية بناء رباط الفتح أنفقت فيه بيت المال وهو عبد لا يعمر
والثالثة إطلاقي أسارى الأرك ولا بدل هلم أن يطلبوا بثأرهم
قال المؤرخ تعليقا عما ما ذكره السلطان يعقوب الموحدي في رباط الفتح من أنه لا يعمر قد تخلف ظنه فيه فهو اليوم من أعمر أمصار المغرب وأحضرها حرسه الله وحرس سائر أمصار المسلمين من آفاق النقصان وطوارق الحدثان
-------------------------------

Recent Comments